ابن عربي
208
الفتوحات المكية ( ط . ج )
« من قبل اليمن » - و « القبل » ، الناحية والجهة ، و « اليمن » من اليمين ، وهو القوة . قال الشاعر : إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين ( باليمين ) - أراد بالقوة ، فان « اليمين » محل القوة . - « والسماوات مطويات بيمينه » . - وكذلك كان : لما نظر إليه الاسم « الرحمن » ، الذي عنه وجد ( النبي محمد ) ، كان النصر على أيدي « الأنصار » . ( رحمة الله سبقت غضبه ) ( 276 ) وكذلك قوله ( - تعالى ! - ) : * ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ ) * - فان المتقى هو الحذر ، الخائف ، الوجل . ولا يكون أحد يشهد الرحمن ، الرحيم ، الرؤف ، - ويتقيه . وإنما مشهود « المتقى » : « السريع الحساب » ، « الشديد العقاب » ، « المتكبر » ، « الجبار » . فيتقى ويخاف . فيؤمنه الله تعالى : بان يحشره إلى « الرحمن » . فيأمن « المتقى » سطوة